السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

103

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

وامتيازه بل المأمور به مما له دخل في مطلوبيته بحيث لا يكون ذلك الشيء مطلوبا الا فيه ويحتمل أن يكون ذلك كالقنوت في الصلاة أو المضمضة في الوضوء والفرق بينه وبين الأمور المستحبة في الصلاة ان الأمور المستحبة فيها مطلوبة غيريا لأجل الصلاة وهذا مطلوب نفسي في حد ذاته ولو في خصوص ما إذا وقع في أثناء الصلاة . ( قوله إذا عرفت هذا كله فلا شبهة . . . إلخ ) المقصود من قوله هذا بل من هذا الأمر الثالث بطوله هو إبطال القول الثالث في المسألة الَّذي قد أشرنا إليه في صدر البحث وهو التفصيل بين الأجزاء والشرائط بان يلتزم بالصحيح في الأجزاء ويلتزم بالأعم في الشرائط بمعنى ان الأجزاء دخيلة في التسمية فمهما اختل بعضها اختل المسمى وان الشرائط غير دخيلة فيها فإذا اختل بعضها أو كلها لم يخل ذلك بالتسمية ( وحاصل ) إبطال المصنف له انك قد عرفت فيما تقدم ان الصحيح هو اعتبار كل من الجزء والشرط في التسمية والظاهر أن غرضه من ذلك هو الإشارة إلى أمرين مما تقدم . ( الأول ) ان الجامع الَّذي لا بد من تصويره قد استكشفناه من ناحية الآثار كالنهي عن الفحشاء وغيره ومن المعلوم انها مترتبة على الصحيح التام جزءا وشرطا لا على الصحيح في الجملة أي من حيث الجزء فقط دون الشرط . ( الثاني ) أن الأدلة التي أقمناها على الصحيح من التبادر وصحة السلب عن الفاسد والأخبار المثبتة لبعض الآثار للمسميات والنافية للطبيعة بفقد جزء أو شرط وهكذا دعوى استقرار طريقة الواضعين على الوضع للمركبات التامة كلها مما تساعد الوضع للصحيح التام جزءا وشرطا لا للصحيح في الجملة .